الشيخ السبحاني

471

كليات في علم الرجال

على أن أبا بصير بقول مطلق ، هو يحيى بن أبي القاسم ، ليس غير . وإن كلا من المحقق التستري والعلامة الخوانساري أفرد رسالة في تحقيق حال المكنين بأبي بصير والمراد من هذه الكنية حيثما أطلقت ، وذهب كلاهما إلى أن المراد منه يحيى بن أبي القاسم الأسدي وأقاما دلائل وشواهد عديدة . ونحن نأتي بما هو المهم منها : قال المحقق التستري : " إن أبا بصير لا يطلق إلا على يحيى . . أما ليث فإما يعبر عنه بالاسم وهو الغالب ، واما بالكنية مع التقييد بالمرادي . بخلاف يحيى ، فلم نقف في الكتب الأربعة وغيرها على التعبير عنه بالاسم إلا في سبعة مواضع بلفظ يحيى ، وتقييد كنيته بالأسدي أو المكفوف أو المكنى بأبي محمد يسير أيضا . والتعبير عنه بالكنية المجردة كثير وهو دليل الانصراف . ويدل على ما قلنا أمور : منها : قول الصدوق في المشيخة : " وما كان فيه عن أبي بصير فقد رويته عن محمد بن علي ماجيلويه إلى أن قال : عن علي بن أبي حمزة ، عن أبي بصير " ( 1 ) وكذا قوله : " ما كان فيه عن عبد الكريم بن عقبة فقد رويته عن أبي رضي الله عنه . . إلى أن قال : عن ليث المرادي ، عن عبد الكريم ابن عتبة الهاشمي " ( 2 ) . فالصدوق لم يعبر عن يحيى بغير كنية مجردة ( 3 ) ولم يعبر عن ليث بغير اسمه . كما أنه قد روى في الفقيه في مواضع مختلفة عن ليث ، مصرحا تارة

--> ( 1 ) الفقيه : ج 4 ، شرح المشيخة ، الصفحة 18 . ( 2 ) المصدر نفسه ، الصفحة 55 . ( 3 ) بدأ السند في الفقيه بابي بصير ما يقرب من ثمانين موردا والمراد به يحيى " معجم الرجال ج 20 ، الصفحة 274 " .